شادي طلعت Shady talaat في الثلاثاء 15 نوفمبر 2011
الواقع
أننا بعد الثورة قد فتحنا ملفات كثيرة كانت شائكة جداً، و وجدنا أنه توجد
ضرورة في فتح كل الملفات التي كان مسكوت عنها، و لكن عندما إقتربنا من ملف
القضاء إذ بالمجلس العسكري يدافع عن القضاء، كما لو أنه منزه عن الخطأ ! و
تتعالى أصوات المستفيدين بضرورة إحترام القضاء ! علماً بأنني و كل من يقرأ
هذا المقال يعلم أن قضاء مصر بحاجة إلى الإصلاح والتطوير بأسرع وقت ممكن، و
تعالوا معاً نذكر بضع عناصر أخطاء منظومة القضاء :
1-
أغلب القضاة المعينون هم من أبناء القضاة و معظمهم كان حاصلاً على تقدير
مقبول في كليات الحقوق، و يتم إستبعاد أوائل الخريجين !
2-
القضاة في مصر يخالفون القانون بالقانون ! فهم لا يدفعون مخالفات المرور،
والقاضي يستطيع أن يسير بإتجاه عكسي بسيارته ! لأن القانون يحميه، كما
يستطيع كسر إشارات المرور أيضاً !
3-
القضاة في مصر يتقاضون مبالغ باهظة جداً، ومرتباتهم في غاية السرية و
الكتمان، والشعب هو من يدفع لهم مرتباتهم، و مع ذلك قاموا بتعليق العمل في
المحاكم و إستمرت مرتباتهم سارية !
4-
كان نظام مبارك الفاسد يمنح القضاة ما يتجاوز 300 مليون جنيه كمكافأة عن
دورهم في الإشراف على الإنتخابات، في حين أن مثل هذا العمل يجب أن يكون
تطوعياً !
5- بعض القضاة صمتوا عن تزوير إنتخابات برلمان 2010م، و مع ذلك لم يقدم أي منهم إلى المحاكمة أو حتى يجرى معهم تحقيق !؟
6-
القضاة في مصر يتم تعيينهم بطريقة لا تحدث بدائية لا تحدث في الدول
المتقدمة ! فبداية تعيينهم تكون بعد التخرج من كليات الحقوق أي في مطلع
العشرينات من عمرهم دون أي خبرات قانونية.
7-
لا يحق لأي شاكي من أي قاضي أو وكيلاً للنائب العام أن يعلم ما تم في
شكواه فقط يحصل على رقم الشكوى من إدارة التفتيش القضائي و هو ما يعد أمراً
بعيد عن الشفافية.
هذا
جزأ من ملف القضاء والقضاة في مصر، ذكرنا حقائق قد تكون غائبة عن البعض، و
قد حان الوقت أن نتحقق منها جميعاً، و نفتح هذا الملف على أن لا نغلقه قبل
أن يتم تصحيحه، والتصحيح هنا يجب أن يكون في نقاط محددة نستعرض منها الآتي
:
أولاً/ يجب أن لا يتعين في القضاء إلا من أمضى خبرة قانونية في المحاماة لا تقل عن 10 سنوات ميلادية، بالإضافة إلى خبراته العلمية.
ثانياً/
يجب أن لا يتعين في النيابة العامة أيضاً إلا كل من أمضى 10 سنوات من
الخبرة القانونية في مجال المحاماة بالإضافة أيضاً إلى خبراته العلمية.
ثالثاً/ يجب أن تكون الخبرة والدرجات العلمية، هي الشروط الأولية للقبول بالعمل في القضاء أو النيابة العامة.
رابعاً/
يجب أن تعدل القوانين التي تمييز القضاة و تجعلهم فئة فوق الشعب، مثل
قوانين المرور، و على القاضي الذي يخالف القانون أن يعاقب أيضاً، أو يعاقب
مثله مثل باقي المواطنين، فالقضاة يجب أن يكونوا قدوة للمواطنين في المقام
الأول.
خامساً/ يجب أن يبادر القضاة بالتطوع في الإشراف على الإنتخابات، فمثل هذا العمل الوطني يجب أن يكون من غير مقابل.
سادساً/
أن تكون رواتب القضاة معلنة للجميع بشفافية كاملة، و أيضاً مكافآتهم و
الشعب وحده هو القادر على معرفة إن كانت رواتبهم كافية أم قابلة للزيادة.
ثامناً/ السماح لكل شاكي من قاضي ما، بأن يعلم ما تم في شكواه.
بقي لنا أن نعلم لماذا أصر القضاة على تمرير مرسوم قانون السلطة القضائية :
1- لضمان تعيين أبناء القضاة.
2- حتى لا تكون هناك سلطة رقابية عليهم فقد آثر القضاة أن يكون لهم الحق في حبس المحامين أثناء الجلسات !
3- عدم ضمان القضاة أن يمرر مجلس الشعب القادم مرسوم القانون نظراً لأن كثير من أعضاء البرلمان سيكونون من المحامين.
في النهاية :
أقول لكل مصري عليك أن تطالب بإصلاح منظومة القضاء.
و على الله قصد السبيل
شادي طلعت